الشيخ الأنصاري
565
فرائد الأصول
كالشهيدين في الألفية ( 1 ) وشرحها ( 2 ) ، والمحقق الثاني في الجعفرية ( 3 ) ، وشارحها ( 4 ) ، وغيرهم ( 5 ) - هو : أنه يكفي في معرفة الرب التصديق بكونه موجودا ( 6 ) واجب الوجود لذاته ، والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة ، ونفي الصفات الراجعة إلى الحاجة والحدوث ، وأنه لا يصدر منه القبيح فعلا أو تركا . والمراد بمعرفة هذه الأمور : ركوزها ( 7 ) في اعتقاد المكلف ، بحيث إذا سألته عن شئ مما ذكر ، أجاب بما هو الحق فيه وإن لم يعرف التعبير عنه بالعبارات المتعارفة على ألسنة الخواص . ويكفي في معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : معرفة شخصه بالنسب المعروف المختص به ، والتصديق بنبوته وصدقه ، فلا يعتبر في ذلك الاعتقاد بعصمته ، أعني كونه معصوما بالملكة من أول عمره إلى آخره . قال في المقاصد العلية : ويمكن اعتبار ذلك ، لأن الغرض المقصود من الرسالة لا يتم إلا به ، فينتفي الفائدة التي باعتبارها وجب إرسال الرسل . وهو ظاهر بعض كتب العقائد المصدرة بأن من جهل ما ذكروه
--> ( 1 ) الألفية والنفلية : 38 . ( 2 ) المقاصد العلية : 20 - 21 . ( 3 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 80 . ( 4 ) الفوائد العلية في شرح الجعفرية للفاضل الجواد ( مخطوط ) : 13 - 15 . ( 5 ) كأبي المجد الحلبي في إشارة السبق : 14 . ( 6 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " و " . ( 7 ) في ( ت ) و ( ه ) : " ركزها " .